الفيلسوف بين وجوب العقل وشهوة البطن

التصنيف





الفيلسوف بين وجوب العقل وشهوة البطن.
أو بصيغة أخرى: فصل المقال فيما بين العلم الفلسفي وعلم التغذية من اتصال.


يزعم فيلسوف العصر الراهن أنه محصّن ضد " الدوكسا " بما يملكه من أسلحة فكرية تسمح له بإعمال العقل في الموضوعات.لكن هل إعمال العقل في النظام الغذائي من بين اهتمامات الفيلسوف،بحيث يكون عقلانيا وعلميا في نظام أكله كما في بناء فكره منطقيا أم ينجرّ وراء شهوته المَعِدية وليس العقلية الموجبة لحصول الانسجام بين العقل والبطن ،وإلا ما دور الحجاج في الاستدلال على ما يستهلكه الفيلسوف إذا تعلق الأمر باستهلاك ما يسبب الضرر للعقل والجسم أو مشابهة العامة فيما يأكون من منطلق العادة وليس التفكير في مدى صحة النظام الغذائي؟
من المفارقات أن عددا من الفلاسفة المعاصرين كانوا لافلسفيين في بعض من ممارسة حياتهم الشخصية وعاداتهم الغذائية، بخلاف فلاسفة الأنساق التقليدية حيث كانوا يجمعون بين الفلسفة والطب والرياضيات والموسيقى وعلم التغذية.... بحيث أزعم وقوع الفلاسفة المعاصرين فيما يناقض الروح الفلسفية من حيث العقلنة والنقد والاستشكال ...السؤال ما المانع من انسجام الفكر الفلسفي مع النظام الأكلي والصحي خصوصا بل حتى بعض ممارسات الحياة اليومية؟ فمنهم المدمنون على التدخين والكحول والشذوذ الجنسي...وما يهمني كإشكال هو النظام الغذائي : ما مدى وعي الفلاسفة بما يأكلونه بنفس قدر ما يعرفونه في مجال تخصصهم الفلسفي؟
نفس السؤال موجه للمواطنين، في ظل تطور التصنيع الغذائي، وما أصبح يطرحه من خطورة على الصحة الجسدية والعقلية، فهل يتم التفكير الجدي فيما يتناولوه من خلال الاطلاع على مستجدات " علم التغذية"؟ علما أن الثورة الرقمية قد تساعد على اكتساب الوعي الغذائي كما توفر المكتبات الوعي بالارتقاء بالفكر عن طريق القراءة كما تقوية مناعة الجسم بالمأكولات الصحية؟


شاركها على حسابك في :

مدرس مادة الفلسفة مُتقاعد .

مواضيع ذات الصلة: