ما تفسير فتور الاهتمام بتجويد الدرس الفلسفي بالثانوي التأهيلي، من خلال الفضاء الرقمي كتواصل بيداغوجي، من قبل مدرسيه ومجموع المؤطرين التربويين والمدرسين بمراكز مهن التربية والتكوين والمدارس العليا للأساتذة...؟ وهل هذه المؤسسات تنشر اهتمامها ورقيا كما كان الأمر في تجارب سابقة؟ وهل الإطلالات المناسباتيا في برامج وبودكاسات كافية للدفاع عن تدريس الفلسفة الترافع عن تجويده؟
وكيف نفسر الإبقاء على البرنامج الفلسفي، وهل استنفدت الفلسفة كل الموضوعات الممكن تدريسها؟ نفس السؤال موجه إلى مدى شرعية استمرار منهاج الفلسفة الحالي المسمى بالتوجيهات التربيوية واعتمادها على ثوابت منهاج الفلسفة لسنة 1996؟ غلما أن هناك مستجدات تقتضي تحيين البرنامج الفلسفية معرفيا وبيداغوجيا وديداكتيكيا؟
لكن من المخول له تحيين البرنامج الفلسفي سواء المجزوءات أو كتب التلميذ أو المنهاج؟ وهل مدرسي مادة الفلسفة مؤهلين تقنيا على تحمل مسؤولية المشاركة في مراجعة البرنامح الفلسفي ومنهاجه؟
وكيف نفسير تجاهل مدرسي الفلسفة بكليات الآداب للدرس الفلسفي بالثانوي التأهيلي كما في فرنسا كمثال جاك دريدا ولوك فيري وميشال أونفراي...؟ وأيضا سكوتهم عن قضية تكوينهم البيداغوجي في التدريس الجامعي وفي اية مؤسسة تم تكوينهم البيداغوجي والديداكتيكي؟
وأخيرا للمرة الألف ، من المسؤول عن تعثر تجديد المكتب الوطني للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، وبالرغم من انتهاء صلاحيته القانونية، لازال المكتب الوطني يقوم ببعض الأنشطة الهامشية ويصدر بلاغات باسم كاتبها الوطني من دون سند قانوني؟
وكيف نفسر سبات جمعيات تدعي أنها من أصدقاء الفلسفة، وهل شاخت هذه الصداقة ودخلت أرذل العمر، ولم تعد لها القدرة على مصاحبة الفلسفة ولا الرغبة في الترافع عنها نظريا وتطبيقيا؟
وأخيرا، هل يمكن اعتبار موجة " الفلسفة فنا للعيش" صحوة فلسفية يمكن لها إحياء مفعول الفلسفة في الواقع وتخليصها من المقاربات الأكاديمية المتعالية بالفلسفة في سماء المعقولات؟ وما مدى إمكانية استمرار دعاة الفلسفة الجديدة بالمغرب في طريق ربط الفلسفة بحاضرها ومراجعة وظيفتها ؟يُمثل هذا التيار في المغرب الأساتذة عبد العزيز بومسهولي وحسن أوزال وعبد الصمد الكباص، ويُساندهم في بعض موقفهم الأستاذ إدريس كثير...ويُطلقون على أنفسهم " الفلاسفة الجُدد"..من تونس نجد المفكر فتحي المسكيني والمفكر الشاب زوهير الخويلدي، ومن مصر مصطفى النشار مؤلف كتاب " العلاج بالفلسفة"، وعبد الحليم عطية...وهذا التيار الفلسفي القديم المُتجدّد، يرفع شعار " ما بعد الجابري والعروي..."
سؤال غير مفكر فيه، هل وضعية تدريس مادة الفلسفة تتكتمل مع باقي المواد الدراسية،أم أن سقف الفلسفى أعلى مما قد يجعل تدريسها نشازا بسبب طبيعتها النقدية والمفضية إلى الإزعاج والإحراج؟ وهل بالفعل يجد مطلب تحقيق الكفايات المستعرضة ا مع بقية المواد ،تعثرا بسبب طبيعة التفكير الفلسفي بالرغم من الإمكانات النوعية التي تقدمها مادة التاريخ والجغرافية؟
مكتبة تسمح بالقراءة في الفضاء العمومي بالمجان من مدينة ألكوي الإسبانية ،ومن دون حارس ،والحارس هو الضمير.


0 التعليقات:
more_vert