بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة. إلى مدرسات ومدرسي مادة الفلسفة المبتدئين

 

بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة.
إلى مدرسات ومدرسي مادة الفلسفة المبتدئين
الفلسفة و"الفلسفة"!!.أيهما أحق بالاحتفال؟

تلك إشكالية الفلسفة بين الظاهر والباطن،بين المتخصص والعامي.لكن هل في زمن عولمة الرقمنة يمكن الحديث عن العوام بالمعنى الرشدي (ابن رشد)؟ وهل إمكانية تعليم "التفلسف"للأطفال ينفي عنهم صفة العوام؟وهل بالفعل ما يُدرّس في الثانوي والجامعة فلسفة بالمعنى الفلسفي وليس عنعنة فلسفية تُقحم الماضي الفلسفي في حاضر لم يقو فيه أهل الفلسفة على الاستئناف الفلسفي،وأبحاث الماستر والدكتوراه خير دليل على تعطيل أو تعطّل الاستئناف الفلسفي كما الاستقلال الفلسفي،إذ ما معنى أن يقدم طالب سلك الدكتوراه بحثه حول جانب من فلسفة فيلسوف !!!!!!وبتزكية من أساتذة جامعيين لهم وزنهم الفلسفي في الساحة الجامعية والبحثية؟ما معنى أن فلان متخصص في فلسفة نيتشه وآخر في فلسفة هيدجر وآخر في لفلسفة جيل دولوز...بحيث يتم البحث "صحّة"عن إجابات لإشكالات الراهن في فلسفة فلاسفة رحلوا منذ زمان وعصره ليس هو العصر الراهن.كان الاستاذ عبد السلام بنعبد العالي دائما يردد "بأن العدو الفلسفي لا يموت كما في العلم،بل ينسحب من الساحةمؤقتا ليعاود الظهور من جديد وأكثر زخما!!!!بمعنى قد يعود سقراط أو أفلاطون أو هيدجر ليلقوا بطوق النجاة لفلاسفة عجزوا عن التفلسف والاستقلال الفلسفي ليستنجدوا بفلاسفة يتم إحياؤهم من مقبرة تاريخ الفلسفة،على غرار ما قام به محمد عابد الجابري حين حاول قراءة الحاضر بعيون أفلاطون وابن رشد وليس يعيونه هو؟!؟!.ربما موجة الفلسفة فنا للعيش وبمختلف الأسماء ،قد تعيد للفلسفة راهنيتها في زمن لم يشهد لمتغيراته مثيل لها في الماضي الفلسفي القريب والبعيد.بمعنى تفعيل المقتضيات الفلسفية كالتي يدرسها تلميذ الجذع المشترك في مجزوءة الفلسفة(مميزات التفكير الفلسفي ولماذا التفلسف؟ومعالم التفكير الفلسفي ونمط اشتغاله)
والذي ينتفتح على عدة إمكانات ربما أستاذ الثانوي التأهيلي مقارنة مع الاستاذ الجامعي،في تقريب رهان التفلسف من خلال:
* وضع الخطاب الفلسفي في سياقه المعرفي والانساني والتاريخي.
*تنمية ثقافة فلسفية،
* ربط التفلسف بالواقع ضمن سياقه الزمني ومستجدات إشكالاته.
*إثارة إشكالية الثابت والمتحول في تطور التفكير الفلسفي
* إثارة إشكالية تطور التفكير الفلسفي،وما طبيعة هذا التطور مقارنة بالتطور العلمي،وهل يتعلق الامر بتطور أم تجديد للفلسفة كما هو الشأن في تجديد الدين؟ وتجديد التنوير...وهلم جرا؟!؟!
نقرأ في التوجيهات التربوية 2007 ما يلي
تقريب المتعلم من ممارسة التفكير النقدي الحر والمستقل والمسؤول والتشبع بقيم التسامح والمساواة والنزاهة والسلم والمواطنة والكونيةالتحرر من السداجة الفكرية والاحكام المسبقة والتعصب ون سلبية التلقي* تعلم الشجاعة في استخدام العقل وفي التعبير عن الرأي المدعوم بحجج وتحمل المسؤوليةسؤالي إلى مدرسي الفلسفة بالثانوي التأهيلي والجامعي وإلى المؤطرين التربويين أعطوني دليلا بيداغوحيا وديداكتيكيا للرهانات أعلاه مدونة في جذاذة التحضير الكلي وما هي الاسئلة البيداغوجية المحققة لتلك الاهداف والرهنات من الدرس الفلسفي لحظة الاشتغال على تفسير النصوص الفلسفية؟كيف يمكن للمتعلم استدماجها في سلوكه اليومي في الفضاء العمومي؟وليس فقط إنشائيا في التقويم؟
الصورة الشخصية تجسد لحظة تأمل بعد رحلة جبلية شاقة.



شاركها على حسابك في :

مدرس مادة الفلسفة مُتقاعد .

مواضيع ذات الصلة: