بعض المدرسين في قطاع الدعم الخاص غير المهيكل والذين يدعون أنهم "معجزة"!!!! ينشرون الافتراءات على الفلاسفة...ويكتفون لحظة مقاربة مفهوم الهوية عند شوبنهاور، كمثال من جملة أمثلة الحديث عن "الارادة" عند شوبنهاور كعنوان معزول ،دون تحديد هذا المفهوم،وقد يتبادر إلى ذهن المتعلم أن المقصود بالارادة هي الارادة العقلية والواعية والقصدية.السؤال إذا كان تلامذة هؤلاء الادعياء من القطاع العمومي،فأكيد أن منسوب معرفتهم عال ،وكان من المفروض أن يصححوا للأستاذ المعجزة ما درسه لهم أساتذتهم في القطاع العمومي.والغريب أنهم يقبلون بأقل ما يتعلموه في القطاع العمومي.في حين مفهوم الإرادة عند شوبنهاور لها معنى خاص.صحيح أنه في النص الموجود في كتاب التلميذ لا يبين فيه شوبنهاور مفهوم الارادة،لكن في نفس الكتاب العالم كأرادة وتمثل يقول:" الارادة هي القوة التي تُنبث التبات ...توجد في المغناطيس...وفي الجاذبية...هذه الارادة تظهر في كل قوة عمياء للطبيعة وكذلك في سلوك الانسان الارادي."
الارادة هنا هي إرادة الحياة المشكلة لهوية الشخص،وهي ليست إرادة منطقية أو عقلية،بل هي أساسا اندفاع غريزي أعمى.إنها طاقة وقوة مستبدة لا ضابط لها ولا نظام لها ،وما العقل سوى أداة تتحكم فيه إرادة الحياة كما تشاء.
السؤال المسكوت عنه،هل توقف شوبنهاور عند طغيان إرادة الحياة الغريزية،أم أن للانسان هامش من إمكانية تلطيف قوة الحياة الجارفة؟ هنا تطرح مشكلة تقطيع النصوص الفلسفية المدرسية،مما يثقل كاهل المدرس في البحث واستكمال المدار الفلسفي ،حتى لا يتم الافتراء على الفيلسوف.إذن فهل من سبيل يجعل الشخص يتحرر من سلطة إرادة الحياة الجارفة ،على اعتبار أن الانسان يختلف عن باقي الموجودات.هنا يطرح شوبنهاور إمكانية التأمل الفني والجمالي.وهذا يرجعنا إلى مجزوءة فاعلية الانسان والابداع.وهذا مسار يمكن للمدرس الاجتهاد فيه من خلال توسيع الحقل الفلسفي باستحضار المجزوءات السابقة.

0 التعليقات:
more_vert