أصبح من الضروري إنشاء مجموعات خاصة بمدرسات ومدرسي الفلسفة ،تكون من مهامها البحث الاستقصائي حول ما يروج في مواقع التواصل الاجتماعي من مزاعم تدعي كونها دروس فلسفية، في حين هي أشبه بقرصنة لا تحترم ذوي الحقوق بالاضافة إلى سطحيتها واختزالها مادة الفلسفة في مطلب الامتحان الوطني من خلال ما تزعم أنه منهحيات كتابة إنشاء فلسفي،مرجعيتها كبسولات فلسفية جاهزة مقطوعة عن سياقها الفلسفي ،بحيث تكون هاته الكابسولات سهلة الاستنساخ الميكروسكوبي واستعمالها كوسيلة للغش في الامتحان الوطني ،وأغلب منابر التواصل الاجتماعي التي تنشر ما يشبه دروسا فلسفية يسهر عليها خواص غير مهيكلين وفي أماكن غير مراقبة ، ولا علاقة لهؤلاء الخواص بالتدريس،بحيث يتم حشو المتعلمين وتكديسهم في غرف تفتقر إلى أبسط شروط التعلم همّ مدرسيها التربح، والمطلوب أيضا البحث واستقصاء الاسباب التي تدفع بعدد من المتعلمين من القطاع العمومي الانخراط في مختلف دكاكين تزعم تقديم الدعم. فهل التعليم العمومي يحتاج إلى دعم مِن مَن ليس له تكوين بيداغوحي وديداكتيكي أو حتى تكوين فلسفي،وتجد أن نفس الشخص يدرّس أكثر من مادة دراسية ومنها الفلسفة!!!!! .
وهذه الظاهرة تسائل مصححي الامتحان الوطني الذين يتغاضون عن تحويل الانشاء الفلسفي لدى غالبية الممتحنين، إلى سرد الأطروحات تباعا مثل قائمة مكونات أكلات شوميشة ،وياليتها تتمخض عنها أكلة صالحة للأكل. وهذا الوضع الشاذ يسائل أيضا مدى احترام المصححين لدليل التصحيح بالرغم من عٍلاته هو الآخر.
هذا الاستقصاء لا يتعلق بمدرسي مادة الفلسفة بالثانوي التأهيلي، بل أيضا بمدرسي الفلسفة بالجامعات والمدارس العليا للأساتذة والمكونين بمراكز مهن التربية والتكوين وأيضا المؤطرين التربويين المخول لهم تكوين فرق تربوية تعنى بالبحث الفلسفي وتقاسم الخيرات والاجتهادات.إذن من المطلوب التنسيق بين كل هاته الجهات الفلسفية بحسب الاكاديميات بدل التشرذم والاهتمام بمصالحهم الفكرية الخاصة لكل المشتغلين في المجال الفلسفي. فالملايين من المتعلمين يتعاقبون على تدريس مادة الفلسفة وعلى مدرسيها الدفاع عنها.


0 التعليقات:
more_vert