1. عيوب فلسفية يقع فيها بعض مدرسات ومدرسي مادة الفلسفة. منها:
هل جون لوك في بنائه لمفهوم الهوية الشخصية تحدث عن الشعور والذاكرة،أم عن الوعي والتذكر؟ إذن ما الفرق بين الشعور والوعي، ثم الفرق بين الذاكرة والتذكر؟ وهل أخطأت لجنة تأليف كتاب التلميذ حين وضعت لنص جون لوك في كتاب " في رحاب الفلسفة" العنوان التالي: الهوية والشعور؟
لاحقا سأبين الفرق، وما المفهوم الذي تم تغييبه لدى جون لوك، والذي يوضح مفهوم الهوية الشخصية. إذن هل الفصل يقتضي الرجوع إلى النص اللوكي بالانجليزية؟
2. ما مدى صواب إدعاء تبسيط الفلسفة من خلال " كبسولات " تقدم ما يدعونه أطروحة الفيلسوف، محنط في إطار مغلق، من دون استخراجها من نصوص الفلاسفة ومن سياق إشكال محدد، وغالبا ما نجد تضاربا بين محتوى تلك الكابسولات التي تتعدد بتعدد واضعيها من مدرسات ومدرسي الفلسفة. والغريب هناك تسابق في تقديم هذه الكابسولات، والأغرب أن البعض يسرقها من مدرس آخر من دون خجل. وينسبها لنفسه... سوق الكابسولات هذا ، ستكون له عواقب على من يتابعها من المتعلمين،لانها تساهم في تنميط الفلسفة، والعمل على حفظ مضمون الكبسولات التي يتم إسقاطها ليستعملها المتعلم في الامتحان الوطني في سياق " بضاعتنا ردت إلينا".وأتساءل لماذا لا يقدم أصحاب تلك الملخصات والكابسولات الجاهزة دروسا بشروطها البيداغوجية والفلسفية مع نصوصها الفلسفية؟ أيضا لهم كامل الوقت لتقديم مشاريع تحضيرات كلية للدروس، وليس الاكتفاء بمقولة " الجمهور عايز كدة" بالتعبير المصري؟
إذن من العيوب الأساسية تقديم الدرس الفلسفي في كبسولات تستهدف تقديم معلومات فلسفية مفصولة عن سياقاتها، وعن رهاناتها كما جاء في التوجيهات التربوية الصفحة 3؟
والسؤال المسكوت عنه،ما موقف المؤطرين التربويين من هاته الظاهرة،مع تسجيلي ملاحظة غياب المؤطرين وأطر المدارس العليا للأساتذة ومراكز مهن التربية والتكوين، عن التفاعل والدفاع عن الدرس الفلسفي الذي يتعرض للتبخيس والتنميط وإفراغه من رهاناته ومن مقتضياته كالسؤال النقدي وبناء المفهمة والحجاج والإحراج والإزعاج ....وكلها مطلوب العمل على تحقيق مفعول الفلسفة في الواقع وليس فقط تقديم الفلسفة كوسيلة لتجاوز الامتحان الوطني....،بحيث يشاع أن أي فرد بإمكانه إعطاء دروس فلسفية بواسطة الكابسولات واعتمادا على " الشات جب بي تي".


0 التعليقات:
more_vert