يٌنسب إلى هيدجر قوله،أن من شروط تأسيس درس فلسفي، تحقق شرطين:
الاول ،وجود رغبة لدى المتعلم في ممارسة التفكير ومن ثمة التفلسف.
الثاني، وجود قول فلسفي يلبي تلك الرغبة في التفلسف.
السؤال،هل المتعلمون في الثانوي التأهيلي مهيؤون لممارسة المغامرة الفلسفية؟ وهل البرامج الفلسفية تراعي الشرطين أعلاه؟ مَن بحث استقصائيا في رغبات المتعلمين? لدينا عدة وسائل للتحقق من مدى فاعلية تدريس الفلسفة،كتاب منهاج الفلسفة وكتاب التلميذ، وأيضا والمدرس المفروض فيه الكفأءة المطلوبة والوفاء للدرس الفلسفي.طبعا هناك معينات لتدريس الفلسفة، وتتجلى في كل مؤسسات التكوين الفلسفي والبيداغوجي.كل هذه المرجعيات تحكمها إرادة سلطة تتحكم وتقوم بتوجيه وتحديد إستراتيجية المنظومة التعليمية،والتي كانت تعتبر المنظومة التعليمية فأر تجارب،ونتذكر التجربة الفاشلة لبيداغوجيا الإدماج التي كلفت جهد المدرسين ،تكلفة لا يعلمها سوى السلطة العميقة في وزارة التربية والتكوين ،أقصد تجربة كزافيي التي لم تعط النتائج المرجوة فتم التخلي عنها بعد ماراتون من التدريب على رهان سرابي.....كنت أتحدث عن المرجعيات ومنها على سبيل المثال ،الميثاق الوطني للتربية والتكوين السيء الذكر،ولواحقه الاستعاجالية والتي كلفت الملايير...واستشارة مجموعة من الفاعلين في الحقل الفلسفي والبيداغوجي ، من قبل ما صدر عنهم من توجيهات في الكتاب الأبيض.
السؤال الآخر،ما مدى استفادة المتعلمين من دراستهم لمادة الفلسفة في الثانوي التأهيلي؟ وما نسبة تحقق مفعولها لديهم في طريقة التفكير والسلوك؟
في النهاية من له السلطة،أي الجهة التي يمكن لها لمّ هذا الشتات في المرجعيات بغية تأسيس قواعد من شأنها تعطي لمادة الفلسفة شرعية تدريسها والدفاع عنها؟ إذن من أين نبدأ؟ وكيف نفسر صمت المسؤولين عن تقادم البرنامج الفلسفي، لأن من سُنن التطور، اتساق طريقة التفكير مع مستجدات الواقع.نلاحظ العديد من الكفاءات الفلسفية في مواقع التواصل الاجتماعي وغيره من عالم البحث الأكاديمي ،تصارع من أجل تجديد وتجويد الدرس الفلسفي، ومنهم من شاخ (من الشيخوخة) ولم ولن يتم الاستفادة من تجاربه وإبداعاته.
في الصورة يتامى مادة الفلسفة في الستينات والسبعينات.




شاركها على حسابك في :

مدرس مادة الفلسفة مُتقاعد .

مواضيع ذات الصلة: