لماذ لا يتم الاستثمار في البحث الفلسفي لتدريس
الفلسفة بنفس القدر الذي يخصص لمختلف الأبحاث الفلسفية؟
نبش في المسكوت عنه، واعتراف بمجهودات المدرسين والمدرسات الذين يشتغلون بكفاءة في الظل.
نبش في المسكوت عنه، واعتراف بمجهودات المدرسين والمدرسات الذين يشتغلون بكفاءة في الظل.
لماذا فشلت كل المحاولات الداعية إلى تأسيس مرصد وطني
لتطوير وتجويد الدرس الفلسفي بالمغرب؟ بما فيها تجربة الجمعية المغربية لمدرسي
الفلسفة نفسها والتي بدا أنها لا تحمل من " صفة مدرسي الفلسفة إلا
الإسم"
لماذا هذا التسابق المحموم نحو سهرات " الندوات"
الفلسفية التي تعرف عزوفا مُخجلا؟
جمهور لندوة فلسفية 2018 لأحد أعمدة الدرس الفلسفي في الثمانيات من القرن الماضي
لاحظوا حجم الحضور في ندوة حول الترجمة.مداخلة عبد السلام بنعبد العالي
https://www.facebook.com/kamal.sidki/videos/vb.100000656760610/1314215015277045/?type=3
لاحظوا حجم الحضور في ندوة حول الترجمة.مداخلة عبد السلام بنعبد العالي
https://www.facebook.com/kamal.sidki/videos/vb.100000656760610/1314215015277045/?type=3
كيف نفسر غياب فعّالية المؤطرين التربويين وتنشيطهم لبحوث
الفرق التربوية وتعميم تلك البحوث ؟ ما المانع من تعميم مختلف نقاشات الندوات
التربوية التي من المفروض أن يكون لها مقرر
يعمل بالتنسيق مع المؤطر التربوي على تعميمها وطنيا كما يتم تعميم أشغال الندوات
التي أصبح يتسابق إليها المفكرون لما توفره بتعبير ساخر " الكميلة "(أي
الطنجرة وما ترمز له من مكتسبات مادية ومعنوية...)
لماذا يتهم عدد من المفكرين والكتاب الناشئين تدريس الفلسفة " بالتقنوية" وسطوة
" النزعة البيداغوجية" من دون تقديم دلائل ملموسة بدل إصدار الأحكام
المسبقة ؟َمَن مِنَ المُنتقدين قدم بديلا لتدريس الفلسفة ، إن صحت أحكامهم،وتجاوز
فعل النقد إلى فعل أجرأة البديل؟هل كل منتقدي تدريس الفلسفة فاشلين في تجربتهم
الفصلية ، ولهذا السبب ينتقمون من تدريس الفلسفة في الندوات وبعض من مؤلفاتهم؟مَنْ
منهم تجرأ على تقديم حصة تدريسية ولو افتراضية عبر " اللايف " مثلا ويُبيّن
فيها النموذج المطلوب،أو على الأقل إبراز مكامن الخلل بدل إصدار أحكام مسبقة بادعاء
أن فلسفتهم فلسفية ولا تمت صلة ب" الفلسفة
المدرسية" الضيقة الافق!!!!؟هل يجوز ممارسة فعل التدريس من دون ممارسة بيداغوجية
وديداكتيكية؟ما حظ مدرسي الفلسفة برحاب الجامعة من التمكّن البيداغوجي/ التواصلي ولو في جزئية من جزئيات اجتهادات هابرماس؟
لماذا ينصب النقد على تدريس مادة الفلسفة بالثانوي التأهيلي
من قبل مدرسي مراكز مهن التربية والتكوين بالمغرب ،علما أنهم يدرسون بيداغوجيا
وديداكتيك الفلسفة؟وماذا عن تدريس الفلسفة بالجامعات المغربية، هل يجوز تدريس
الفلسفة بالجامعة من دون خلفية وشروط بيداغوجية وديداكتيكية ؟ هل الدرس الإلقائي
الماجسترالي وفي بعض الأحيان العشوائي معفي من الفعل البيداغوجي لأن مدرس الجامعة "
دكتور " ولا يجوز تقييم تدريسه وفق أطر مرجعية كما هو الشأن في الثانوي
التأهيلي أو يخضع للتقييم والمراقبة التربوية؟وكثير من مدرسي الفلسفة بالجامعات لم
يسبق لهم أن درسوا بالثانوي التأهيلي ولم يتلقوا تكوينا بيداغوجيا، وأتساءل ما
حظهم من التكوين البيداغوجي والديداكتي الذاتي ، وكيف نفسر امتعاظ كثير من طلبة
الجامعات من طريقة تدريس عدد من المدرسين بما فيهم أسماء وازنة في مجال التأليف
والتنمّر في الندوات ومختلف اللقاءات الحوارية؟كمثال ، مدرس جامعي شاب متخصص في علمالاجتماع،
لم يستطع الدفاع عن موقفه أما مرشد متخصص حصريا في الشؤون الدينة وكان الموضوع حول
" صلاة التراويح وما تخلفه من فوضى في الفضاء العمومي"، بحيث فوجئ لحظة
الحوار بالخصم وهو يسحب منه صفة العلمية والموضوعية، ولو كان متمكنا من بيداغوجيا
الحوار والمناظرة التي يمارسها مدرس الثانوي التأهيلي مع تلامذته يوميا لما وقع في إحراج من
داخل تخصصه، وهذا في نظري راجع إلى افتقاره للإنصات والتوظيف البيداغوجي
لأطاريحه.... نفس الأمر ينطبق على بعض من مدرسي الفلسفة ومدرسات بالثانوي التأهيلي لنفس
الاعتبارات مع اختلاف في الرهان.
ما العيوب في البرنامج الفلسفي للثانوي التأهيلي،هل في
تيماته وموضوعاته أم في بيداغوجيته ( الفلسفة.الطبيعة والثقافة.الإنسان.الفاعلية
والإبداع.الوضع البشري( الشخص والغير والتاريخ وإشكالات الهوية والقيمة والحرية) . المعرفة العلمية للطبيعة
واالظاهرة الإنسانية،وإشكال الحقيقة.السياسة ( الدولة والحق والعدالة والعنف)
الأخلاق (الواجب،السعادة.الحرية ).مع العلم أن الاكر المرجعية تسمح بهوامش للمدرسي في الاجتهاد والابداع وعدم التقيد بكتاب التلميذ ونصوصه.كم هي ممتعة رحلة الفلسفة بالثانوي التأهيلي رحلة تجوب مختلف موضوعات ما أبدعه الفكر الانساني من فن وفلسفة وعلم طبيعي ومن خلاله إشكالات الفيزياء والرياضيات والبيولوجيا والعلوم الانسانية، والفكر الديني ....كل هذا الزخم الانساني حاضر في البرنامج الفلسفي بالمدرسة.وهناك رغبة في تعميم الفلسفة على الاطفال في سلك المدرسة الابتدائية...ومع ذلك هذا الزخم الفك ي لم يحظ بالقدر الذي يستحقه من الدارسة والتطوير والتجويد ونطلب المزيد
هناك خطأ شائع بين عدد كبير من مدرسي ومدرسات الفلسفة،
يكمن في وهم أن إنجاز أول جذاذة لدرس ما ستكون كافية لكل السنوات اللاحقة إلى حين تغيير
البرنامج الفلسفي، من دون الاجتهاد في تحيين مضامين هذا الدرس وتنويع مقارباته ولما تنويع النصوص كل ستة دراسية،
بحيث ، مع الأسف،يتم وضع الجذاذة ومضامين الدرس في حاوية بلاستيكية تستعمل كل سنة دراسية !!!!
كنتُ قد كتبتُ مقالا بمنتدى فيلوصوفيا تحت عنوان " أمزّق
دفاتري القديمة ( التحاضير ) وأضرم فيها نار التجديد باسم محبة الحكمة".لهذا
أفهم تحاشي عدد من مدرسي ومدرسات الفلسفة الخوض في دعوة إنشاء
مرصد وطني لتجويد الدرس الفلسفي بالمغرب".
والمفارقة أن تجد عدد من المدرسين يولون أهمية بالغة لبعض هواياتهم الشعرية أو القصصية أو الفنيةوهذا حقهم، وهو قيمة مضافة لشخصهم، مقارنة مع تجميد أو شُحّ اجتهاداتهم في تطوير تجربة تدريس الفلسفة ونشرها كما ينشرون مختلف هواياتهم ،علما أنهم يتقاضون أجرا ليس فقط من أجل التدريس بل أيضا من أجل تطوير تجربتهم التدريسية من خلال التكوين المستمر والذي عادة لا يوولونه أية أهمية ويتغيبون عن الحضور للاستفادة منه وخاصة المدرسين والمدرسات المخضرمين و" القدامى"، لآن الجذاذة والتحضير الإضافي في الحاوية البلاستيكية صالحة لكل زمان ومكان.فما أجوج مدرس الفلسفة أن يطور مهاراته التدرسية لأن له مسؤولية جسيمة أما ملايين من التلاميذ والطلب عبر ربوع المملكة.ولهذا أندهش من تفتق الإبداع في مجالات نظرية وإبداعية بينما تعطل الإبداع في مجال التدريس، وكأني بمهنة التدريس عند البعض مجرد وظيفة مرتبطة بحوالة شهرية مع اقتصاد في التدريس واجترار الموجود وكثير منه معروض وجاهز في عدة مواقع وهذه يجب مساءلتها هي الأخرى وتحتاج |إلى مقال خاص سأعرضه لاحقا مع كل الكتب التجارية لمادة الفلسفة في أفق مساءلتها هي الأخرى.
والمفارقة أن تجد عدد من المدرسين يولون أهمية بالغة لبعض هواياتهم الشعرية أو القصصية أو الفنيةوهذا حقهم، وهو قيمة مضافة لشخصهم، مقارنة مع تجميد أو شُحّ اجتهاداتهم في تطوير تجربة تدريس الفلسفة ونشرها كما ينشرون مختلف هواياتهم ،علما أنهم يتقاضون أجرا ليس فقط من أجل التدريس بل أيضا من أجل تطوير تجربتهم التدريسية من خلال التكوين المستمر والذي عادة لا يوولونه أية أهمية ويتغيبون عن الحضور للاستفادة منه وخاصة المدرسين والمدرسات المخضرمين و" القدامى"، لآن الجذاذة والتحضير الإضافي في الحاوية البلاستيكية صالحة لكل زمان ومكان.فما أجوج مدرس الفلسفة أن يطور مهاراته التدرسية لأن له مسؤولية جسيمة أما ملايين من التلاميذ والطلب عبر ربوع المملكة.ولهذا أندهش من تفتق الإبداع في مجالات نظرية وإبداعية بينما تعطل الإبداع في مجال التدريس، وكأني بمهنة التدريس عند البعض مجرد وظيفة مرتبطة بحوالة شهرية مع اقتصاد في التدريس واجترار الموجود وكثير منه معروض وجاهز في عدة مواقع وهذه يجب مساءلتها هي الأخرى وتحتاج |إلى مقال خاص سأعرضه لاحقا مع كل الكتب التجارية لمادة الفلسفة في أفق مساءلتها هي الأخرى.
قد يتذرع البعض بمحدودية بيداغوجيا الكفايات في تيسير
تمكلّك قضايا وتيمات البرنامج الفلسفي للثانوي التأهيلي، لكن هناك إمكانية
الاستنبات من دون إلحاق الضرر بالروح الفلسفية للبرنامج الفلسفي.
وهنا يطرح السؤال، ما الفرق بين تدريس الفلسفة بالثانوي
التأهيلي وفي الجامعة وفيما يكتب من مؤلفات فلسفية؟ لماذا هذا التهجم على تدريس
الفلسفة بالثانوي التأهيلي والسكوت عن تدرس طرق تدريسها في الجامعة وما يدرس في
مراكز مهن التربية والتكوين والمدارس العليا للأساتذة ؟
منذ سنوات، استدعت أكاديمية تادلا أزيلال سابقا أستاذا جامعيا ليحاضر في مجزوءة الوضع البشري من
خلال أطاريح الفيلسوف هيجل، لكن تبيّن أن لا علم له برهان تدريس الفلسفة بالثانوي
التأهيلي ولا بالمنهاج وبكل الأطر المرجعية ، جاء ليقول هيجل الفيلسوف كما يفهمه
هو من خلال نسقه الفلسفي، وليس هيجل الذي يتم توظيف عدد من نصوصها في إشكالات
محددة ومختلفة تتطلب اجتهادا لتكييفها مع تيمات البرنامج الفلسفي.ولما تم تنبييه
لهذا الخلل ثارت ثائرته وأحس بالإهانة لأنه أستاذ جامعي ولا يحتاج لمن يلقنه دروسا
في فهمه لهيجل وخاصة ديكارت المُعجب به حد علاقة المريد بالشيخ،ومن قبل مدرس من
الثانوي التأهيلي الذي بدا أنه ينتقص من قيمته ولم يتقبل منه النقد، وهذا ضد
الرهان الفلسفي بخلفيته الكانطية المعروفة.وقس على هذا عدد من المفكرين لا علم لهم
بتدريس الفلسفة بالثانوي التأهيلي إلا من خلال عناوين البرنامج الفلسفي،ومع ذلك
يتجرأون على إصدار أحكام مسبقة من دون علم ببواطن ما يظهر لهم من عناوين ومن دون
تكليف أنفسهم البحث فيها بالمقاييس الجامعية التي يدّعون احترامها عند حديثهم عن
البحث العلمي.
ألتمس من مدرس للفلسفة بالجامعة أن يتطوع ليحدثنا عن مرجع
يحدد الرهان من تدريس الفلسفة بالجامعة ، كما هو الأمر كل موجات منهاج الفلسفة منذ
تقرير تدريس الفلسفة بالثانوي التأهيلي،مثلا نقرأ في
ديباجة التوجيهات التربوية لسنة 2007 ما يلي :
"...مساعدة المتعلمين على النظرة التركيبية
للمعارف والآراء التي يتلقونها، وعلى ممارسة التفكير النقدي الحر والمستقل
والمسؤول، والتشبع بقيم التسامح والمساواة والنزاهة والسلم والمواطنة
والكونية....يسعى المنهاج إلى إتاحة فرصة تجربة الرشد الفكري والنضج الوجداني لتلميذ
الفلسفة...ويضع أمام التلميذ (ة) إمكانية تعلم وممارسة التفكير المستقل عبر السؤال
والمساءلة والتحليل والنقد قبل القبول و الإقرار، وتعلم ممارسة اتخاذ القرار بحرية
واختيار وتعلم التحرر من السذاجة الفكرية والعاطفية ومن الأحكام والآراء المسبقة
والتعصب، والانعتاق من حجة السلطة، ومن سلبية التلقي التي تضعه فيها وسائل الإعلام
وخاصة منها البصرية المعتمدة على الصورة، ويعني ذلك أيضا تعلم الشجاعة في استخدام
العقل وفي التعبير عن الرأي المدعوم بحجج، وتحمل المسؤولية تجاه الذات واتجاه
الغير والجماعة، والارتقاء بالسلوك
والتعامل من مستوى الاندفاع والعنف إلى مستوى التحكم الواعي والقصدي الموجه بالقيم
الإنسانية...."
وألتمس من مدرسي ومدرسات الفلسفة بالثانوي التأهيلي،أن
يكشفوا في جذاذاتهم عن هذا الرهان في الديباجة أعلاه، ويبينوا بيداغوجيا
وديداكتيكيا كيف يحققونه من خلال تدريسهم للمجزوءات ومن خلال نصوص وأطاريح الفلاسفة،وكيف يتم تقويم تحققه من عدمه
لدى المتعلمين؟ ولماذا لا يظهر هذا الرهان بالشكل المطلوب في فكر وسلوك عدد كبير
من المتعلمين الميّالين للغش وطلب كل أشكال الجاهز والنمطي؟فليس تدريس الفلسفة
تراكم لأطروحات الفلاسفة كما تقدم " شوميشا " وصفات أكلاتها .
هل تشرب المتعلم بالثانوي التأهيلي هذا الرهان الوارد في
ديباجة التوجيهات التربوية؟
لكن تجدر الإشارة إلى
قضية غالبا ما يتم السكوت عنها، وتتعلق بأن منهاج الفلسفة هو جزء من منظومة الميثاق الوطني للتربية والتكوين،السيء الذكر لدى كثير
من المهتمين بالمنظومة التعليمية. هذا الميثاق بحسب منتقديه ، يؤسس في مراميه
الخاصة بمنظومة التعليم، لنظام تعليمي يتغذى من المرجعيات السياسية اللبيرالية
والمرتبطة عضويا بمراكز الرأسمالية والدوائر الإمبريالية التي تعمل على فرض هيمنتها
من خلال دفع حكومات على اتخاذ إجراءات تقشفية بغاية التخلص من كل القطاعات
العمومية، ومنها قطاع التعليم،واستبداله بالقطاع الخاص الذي يسعى إلى تخريج أطر خادمة للرأسمال المحلي
والعالمي ضمن متطلبات اقتصاد السوق، وفي هذا السياق تم توظيف بيداغوجيا
الكفايات التي تربت في حضن المقولات الرأسمالية الكبيرة....هذا إشكال مطروح، لكن
يمكن مقاومته من داخل نسقه على مستوى التوعية الفلسفية التي يسمح بها البرنامج
الفلسفي احتراما للروح الفلسفية وليس توظيفا لأجندة سياسية وإيديولوجية تتخذ من
ساحة المنظومة التعليمية ميدانا للصراع مع الخصوص السياسيين.هذا الإشكال هو من
صميم إشكال عام يتعلق بالفلسفة والمؤسسة، لكن من
دون التهويل، فالمقاومة الموضوعية ممكنة إن هي احترمت الرهان الفلسفي ، لنثبت بأن
الدرس الفلسفي مخلص للفلسفة وروحها وليس من السهل تطويعه وجعله في خدمة مختلف
الدوائر الرأسمالية ونهجها الليبرالي المتوحش وكما يحضر متخفيا في الميثاق الوطني
للتربية والتكوين، والذي يبقى، على كل حال، مرهون بإرادة مدرسي ومدرسات الفلسفة في الوفاء لها أو خيانتها، بحيث تكون
محطات " لماذا التفلسف؟" و" معالم التفكير الفلسفي ونمط اشتغاله" مع تلاميذ
الجذوع المشتركة، الحصن المتين ضد أي توظيف إيديولوجي لتدريس الفلسفة كما يراهن
على ذلك الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والمعركة ليس سياسية بالمعنى الحزبي، بل
المعركة فكرية تُنصف الفلسفة والغاية من تدريسها كما هو متعارف كونيا وعند جميع
الفلاسفة الذين أبدعوا هذا النوع من الوعي الإنساني.دون أن ننسى محاولات الحاكمين
التخلص من تدريس الفلسفة لوعيهم أنه يصعب استغلاله سياسيا لهذا الطرف أو ذاك،مادام
متمترسا بروحه الفلسفية التي وإن وظفت في بعض الأحيان ضمن لعبة الصراعات السياسية
والاجتماعية ( الإسلام السياسوي/ اليسار) لكنها تبقى صامدة ضد أي توظيف خارجي
للروح الفلسفة الوفية لروحها السقراطية الأبدية كثابث يقاوم كل محاولات الاختراق
والتدجين .
وتبقى أمثولة الكهف من بين الأهداف السامية لتدريس للفلسفة بالرغم من كل التحديات.
هنا تظهر مسؤولية مدرسي ومدرسات الفلسفة، ليس فقط بالتسلح
البيداغوجي ، وهذا الآخير أملته طبيعة تواجد الفلسفة بالمؤسسة بل وطبيعة تدريسها،
وأزعم أن كل حديث عن تدريس الفلسفة يتطلب خلفية بيداغوجية من دونها لن يتحقق التواصل مع
الجمهور الفلسفي التلاميذي والطالبي .فليس كافيا التمكن المعرفي بل أيضا تصريف هذا المعرفي بيداغوجيا
حتى يصل إلى الناس مفهوما وواضحا ومن ثم يفعل فعله في الوعي الوسلوك.
كل هذه الإشكالات تظهر في الصعوبات التي يشتكي منها
المتعلمون في الإنشاء الفلسفي. السؤال، لماذا تم اختزال الدرس الفلسفي وجعله في
خدمة الإنشاء الفلسفي فقط؟لماذا تسود كتابات تجارية حول " كيف تكتب إنشاء
فلسفيا " ويُقبل عليها المتعلمون بشغف كبير وهذا يطرح إشكال لماذا لم يقتنع المتعلمون باجتهادات وتضحيات مدرسيهم بالمدرسة العمومية، إضافة إلى إشكال دروس الدعم المؤدى عنها في مادة الفلسفة والتي تنافس الدروس بالمدرسة العمومية والتي أصبح يمارسها من كان يحاربها وتجند لفضحها، لكن ربما لضرورة الاغتناء السريع لمواجهة أعباء الحياة، أحكام، ولو على حساب الأسر المغربية؟ كيف نفسر برزو ظاهرة الأستاذ
المعجزة ؟ولماذا بدأ الاهتمام ينصب على الحصول على أعلى نقطة ؟وكيف نفسر بروز
ظاهرة ارتفاع جزاء التقويم إلى حدوده القصوى بالرغم من انتقاد تدريس الفلسفة وادعاء إفراغه من الروح الفلسفية، والسؤال ماذا يكتب المتعلمون في إنشاءاتهم ومن يصحح لهم؟ إلى أيّ حدّ أن صيغ الامتحان الوطني
تتناقض مع روح الفلسفة وروح التوجيهات التربوية بحيث تشجع تلك الصيغ على الحفظ
وليس التفلسف، وأيضا دليل التصحيح الذي يشكل مشكلة لم تنل حقها من النقاش؟
سأرجع لمناقشة إشكال الإنشاء الفلسفي وتحليل الكتب التجارية
حول الموضوع













0 التعليقات:
more_vert