سأشرع في تقديم بعض من مقتضيات تدريس الفلسفة بالثانوي التأهيلي تتوجه بالخصوص إلى المبتدئين من مدرسي ومدرسات مادة الفلسفة

 مع اقتراب الدخول المدرسي، 2027.2026،سأشرع في تقديم بعض من مقتضيات تدريس الفلسفة بالثانوي التأهيلي تتوجه بالخصوص إلى المبتدئين من مدرسي ومدرسات مادة الفلسفة، استمرارا لما حصٌلوه في مراكز مهن التربية والتكوين كما المدارس العليا للأساتذة. واجتهادات المؤطرين التربويين من خلال التكوين المستمر وإشرافهم على الفرق التربوية بكل أكاديمية.أما المدرسات والمدرسين المخضرمين فلهم من التجربة ما يكفي لإغناء النقاش حول تجويد تدريس الفلسفة بالثانوي التأهيلي.




من بين الموضوعات التي سأعمل على تقديمها:
1. مقتضيات التحضير الكلي للدرس الفلسفي، مع بعض النماذج التطبيقية.
2. التمييز بين السؤال البيداغوجي والسؤال الفلسفي في بناء الدرس الفلسفي؟
3. الفرق بين تحليل نص فلسفي وتفسيره.
4. ما أشهر اقتراحات تفسير نص فلسفي نموذج الدراسة المنظمة.
5. مقتضيات الأشكلة أكاديميا وترجمتها فصليا ( مع مناقشة كيفية حضور الأشكلة من خلال الكتب الثلاث الخاصة بالتلميذ).
6. كيف يحضر أو يتم توظيف الحجاج في الدرس الفلسفي المدرسي؟
7. ما مقتضيات التمرين الفلسفي؟
8. مقتضيات التركيب الفلسفي بين مختلف مجزوءات البرنامج الفلسفي ( الجذوع المشتركة،الأولى بكالوريا والثانية بكالوريا).
9. مقتضيات التقويم والتقييم لرهانات تدريس الفلسفة، واختبار مدى انتقال المتعلم من درس في الفلسفة مدرسيا،إلى درس في التفلسف داخل الفصل وخارج المؤسسة التعليمية، من خلال رهان الفلسفة فن للعيش)
بداية
محاولة أكيد لها بعض العيوب كما لها محامد. وأعتقد أن شيئا أحسن من لا شيء. يكمن المشكل في السّبات الفكري، ومطلوب منا اليقظة واستئناف الحضور الفلسفي في بيئة تنحدر نحو التفاهة والرتابة إن لم اقل الكسل المعرفي والمنهجي؟
الدرس الفلسفي المدرسي ورهان التنوير بمقتضياته الفلسفية والبيداغوجية.
هدفي من الحلقات المقبلة الانتقال من التنظير إلى أجرأة تحقيق مطلب التنوير من خلال مقاربة إشكالات وقضايا مجزوءات المقرر الدراسي ل" مادة " الفلسفة بالتعليم الثانوي التأهيلي بالمغرب، فلسفيا، من خلال الوسائل البيداغوجية والديداكتيكية الممكنة والمتوافقة مع الحس النقدي الفلسفي والقابلة للتحيين والملاءمة والتطوير والتجويد،من منطلق واقعة الافتراض التالي :ليس من الضروري أن يكون المالك للمعرفة الفلسفية عارفا بطرق تبليغها إلى المتعلم؟بمعنى قد نجد مدرسا متمكنا من معارفه الفلسفية لكنه فاشل في التبليغ والتواصل مع المتعلمين. من هذا المنطلق أطرح السؤال: كيف يُبدع مدرس الفلسفة درسا فلسفيا ( أفضل استعمال التفكير الفلسفي وسأوضح لاحقا لماذا)وليس درسا في الفلسفة ( من خلال تقديم معارف فلسفية جاهزة)؟
للإجابة على هذا السؤال، أرى أنه من المطلوب التمكّن المعرفي والمنهجي من الأطر المرجعية المنظمة لتعليم الفلسفة في المؤسسة المدرسية ،كأرضية تكون منطلق جميع مدرسات ومدرسي الفلسفة بالثانوي التأهيلي، أرضية تمليها ضرورة تربوية، لكنها لا تمنع من إبداع درس فلسفي يحترم الروح الفلسفية ومختلف رهاناتها، سواء التي تجلت في تنوعها لدى مختلف الفلاسفة، أو التي استحدثتها كل موجات منهاج مادة الفلسفة أو التوجيهات التربوية، والتي قد تُعتبر قيمة مضافة بحجة أنها تنفتح على مستجدات مطلوب من الفلسفة التفكير فيها.وهذا لا يمنع من انتقاد بعض مضامين ورهانات مختلف المناهج، ولكن في نفس الوقت الاعتراف ببعض الإيجايبات مع ضرورة الوعي بالعوائق من خلال التفاعل الاجتهادي في تجويد الدرس الفلسفي.
وستكون أول حلقة مع مجزوءة الفلسفة في الجذوع المشتركة، تليها كل المجزوءات المتبقية. رهاني هو مساءلة مضامين هذه المجزروءات ، وما المقاربات الممكنة التي تحقق رهان التنوير الفلسفي من خلال إتاحة فرصة التفلسف للمتعلمين من خلال إبداع درس فلسفي يحترم شرط وجوده كشكل من أشكال الوعي الإنساني ،لكن المتميز في انبنائه الإشكالي والمفهومي والحجاجي، وكل مقتضيات فعل التفلسف كما سأبيّن لاحقا ،ومن خلال تحليل تطبيقي يختبر مدى تحقق رهان التنوير الفلسفي وما المقتضيات البيداغوجية والديداكتيكية المساعدة على تحقيق فعل التنوير في تفكير وسلوك المتعلمين، وما الآليات الممكنة لتقويم تحقق هذا الرهان سواء من خلال تفاعل المتعلمين شفويا في التجربة الفصلية ، وكذلك من خلال عروض وكتابات المتعلمين الفلسفية.
لكن قبل هذا الإجراء، من المطلوب التعاقد على ما المطلوب تحققه من تدريس الفلسفة في الثانوي التأهيلي بالمغرب ،من خلال مختلف مناهج الفلسفة، ومن خلال الهوامش التي تسمح للمدرسين والمدرسات الاجتهاد في إبداع دروسهم الفلسفية وتجويدها.إضافة إلى مساءلة الكتب المدرسية أو كتاب التلميذ فيما إذا كان من الوسائل التعليمية الناجعة في تطوير الدرس الفلسفي.
من هذا المنطلق أقدم للقراء ثلاث مقدمات/ استراتيجيات لثلاث مناهج فلسفية والتي تحدد المطلوب تحققه من تدريس الفلسفة بالثانوي التأهيلي،وهل بالفعل يستحضر مدرسو الفلسفة هذه الأطر المرجعية كخلفية أساسية في تدريس الفلسفة؟
أرى بأن الاطلاع الواعي على هذه الرهانات التي تضمنتها مختلف المنهاجات أساسي لأنها تنطلق من الفلسفي مع الانتفتاح على بعض القضايا المستجدة اجتماعيا وسياسيا وعلميا ،ومطلوب التفكير الفلسفي فيها، وهذا يشكل عبئا إضافيا على مدرسي ومدرسات الفلسفة، من خلال التمكن من الضروي فلسفيا وبيداغوجيا لحظة بناء الدرس الفلسفي.
الحلقة الأولى: " مجزوءة الفلسفة"
السؤال، من المطلوب بيداغوجيا البدء بالتحضير الكلي لمجزوءة الفلسفة،ومن خلال هذا التحضير يتبيّن رهان تحقيق فعل التنوير من خلال مقاربة النصوص الفلسفية أو من خلال مواجهة المتعلمين لبعض الإشكالات.إذن ما هي الخطوات الممكنة لحظة بناء الدرس الفلسفي والتي من شأنها تحقيق فعل التنوير وتنمية الحس النقدي والإشكالي لدى المتعلمين؟" ما المطلوب بيداغوجيا من المدرس كي يؤسس لهذا الرهان في تجربة الفصل، وكيف تحضر هذه الرهانات موثقة في التهييئ البيداغوجي ( الجذاذات أو غيرها) في أفق تجاوز العفوية والتلقائية أو العشوائية في التدريس؟
في الحلقة القادمة سأطرح مشروع بناء درس فلسفي، وليس درسا تلقينيا ..بكل مقوماته الفلسفية والبيداغوجية والديداكتية.درس يهم كل المجزوءات من خلال نماذج إجرائية لتحقق فعل التنوير في فكر وسلوك المتعلمين.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة.



شاركها على حسابك في :

مدرس مادة الفلسفة مُتقاعد .

مواضيع ذات الصلة: